ابن أبي الزمنين
362
تفسير ابن زمنين
قال يحيى : وهو قوله : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم . . . ) * الآية . إن أول ما خلق الله القلم ؛ فقال : اكتب . قال : رب ما أكتب ! قال : ما هو كائن . قال : فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ؛ فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخمسين عرضة ( فيجدونها ) على ما في الكتاب . ثم مسح بعد ذلك على ظهر آدم فأخرج ( منها ) كل نسمة هو خالقها ، فأخرجهم مثل الذر . فقال : * ( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ) * ثم أعادهم في صلب آدم ، ثم يكتب العبد في بطن أمه : شقيا أو سعيدا ، على الكتاب الأول ، فمن كان في الكتاب الأول شقيا عمر حتى يجري عليه القلم فينقض الميثاق الذي أخذ عليه في صلب آدم بالشرك ، ومن كان في الكتاب الأول سعيدا غمر حتى يجري عليه القلم [ فيؤمن ] فيصير سعيدا ، ومن مات صغيرا من أولاد المؤمنين قبل أن يجري عليه القلم ؛ فيكونون من آبائهم في [ الجنة من ملوك ] أهل الجنة ، ومن كان من أولاد المشركين ، فمات قبل أن يجري عليه القلم ، فليس يكونون مع آبائهم في النار ؛ لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم ، ولم ينقضوا الميثاق . قال يحيى : وقد حدثني الوليد بن ( . . . ) عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد